الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
188
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 40 ] - إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ الحكم بين الخلق ، أو فصل الحق من الباطل مِيقاتُهُمْ موعدهم أَجْمَعِينَ للعذاب الأكبر . [ 41 ] - يَوْمَ لا يُغْنِي بدل من « يوم الفصل » مَوْلًى بقرابة وغيرها عَنْ مَوْلًى شَيْئاً من العذاب وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يمنعون منه . [ 42 ] - إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ بالعفو عنه ، أو بالإذن بالشفاعة له ، ومحلّه نصب بالاستثناء أو رفع بالبدليّة إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ في انتقامه من أعدائه الرَّحِيمُ بأوليائه . [ 43 ] - إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ فسرت في الصّافات « 1 » . [ 44 ] - طَعامُ الْأَثِيمِ الكثير الإثم ، قيل : أريد به « أبو جهل » وأضرابه « 2 » . [ 45 ] - كَالْمُهْلِ هو العذاب من نحاس ونحوه ، أو درديّ الزّيت « تغلى » « 3 » فِي الْبُطُونِ أي الشّجرة ، خبر ثالث ، وقرأ « ابن كثير » و « حفص » بالياء « 4 » والضمير للطّعام والجملة حال منه . [ 46 ] - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ الماء الشديد الحرارة . [ 47 ] - خُذُوهُ ويقال للزّبانيّة : خذوا الأثيم فَاعْتِلُوهُ جرّوه بعنف وغلظة ، وضمّ « التّاء » « الحرميّان » و « ابن عامر » لغتان « 5 » إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ وسطه . [ 48 ] - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ أي من الحميم الّذي يلزمه العذاب ، فذكّر العذاب للمبالغة ، ويقال له تقريعا وتهكّما :
--> ( 1 ) سورة الصافات : 37 / 62 . ( 2 ) نقله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 5 : 67 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يغلى » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 657 . ( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 264 .